العلامة المجلسي

192

بحار الأنوار

قوله عليه السلام " حقيقة ما أعطى الله من الحق أهله " : أي جزاء ما أعطى الله أهل الحق من الدين المبين ، وسائر ما هداهم الله تعالى إليه بأن يكون المراد بالحقيقة الجزاء مجازا ، أو يكون في الكلام تقدير مضاف : أي حقيقة جزاء ما أعطي من الحق ، أو يكون المراد بالبلوغ إليها كونه بإزائها ومكافأة لها . وقيل : المراد بحقيقة ما أعطى الله شكر نعمة هدايته تعالى إلى دين الحق . وفي النهج : " حقيقة ما الله أهله من الطاعة له " . وفي بعض النسخ القديمة من الكتاب " حقيقة ما الحق من الله أهله " . قوله [ عليه السلام ] : " النصيحة له " : أي لله أو للإمام ، أو نصيحة بعضهم لبعض لله تعالى بأن لا يكون الظرف صلة . وفي النهج : " النصيحة بمبلغ [ جهدهم ] " بدون الصلة وهو يؤيد الأخير . قال الجزري [ في مادة " نصح " من كتاب النهاية ] : النصيحة في اللغة : الخلوص ، يقال نصحته ونصحت له . ومعنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته . و [ معنى ] النصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه . ونصيحة رسول الله صلى الله عليه وآله ، التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه . و [ معنى ] نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق ، ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم . قوله عليه السلام : " ولا لامرئ مع ذلك " : كأنه راجع إلى ما حمل الله على الوالي ، أو إلى الوالي الذي أشير إليه سابقا : أي لا يجوز ، أو لا بد لامرئ ،